محبو الكتاب
المزمور119 :137-144
كلمتك ممحصة جداً وعبدك أحبها( المزمور 119 : 140 )
من الناس من يهوون الكتب والقراءة ويقرون في سرور بأنهم محبو كتب ومدمنو قراءة.
على أن حب الكتب وحده لا يكفي.فقد ذكر أوغسطينوس أحد لاهوتي الكنيسة الأولين،ي اعترافاته أنه كان مولعا ًبالكتب .غير أنه أقر أيضاً بأن ذلك لم ينفعه ولو قليلاً. وهاك ماقاله:
لما كنت عبداً للشهوات الشريرة،فماذانفعني إنصرافي إلى قراءة كل كتاب وصلت إليه يدي، وماذا نفعني إستيعابي كل ما قرأت؟لقد إستمعت بتلك الكتب ولم أعرف مصدر أي شيء احتوت عليه من الحق واليقين،إذ كان ظهري نحو النور ووجهي نحو ما شع عليه النور،وهكذا رأت عينا وجهي ما وقع عليه النور،ولكن وجهي نفسه لم يتمتع بوقوع أي نور عليه. وما غمر نور الحق المخلص نفس أوغسطينوس إلا عندما فتح ذهنه لرسالة كتاب الله المقدس .
إن سيلاً من الكتب يتدفق من المطابع ومن تلك الكتب ما يسلي ويعلم،بل إن نها الثمين الثمين.ولكن إذا قرأنا الكتب كلها وظهورنا نحو نور كتاب الله،نظل كل جاهلين الحق جهلاً كلياً .
لا يكفيك أن تكون من محبي الكتب بل من محبي الكتاب، ومعه إقض وقتاً كل يوم بروح الصلاة.
افتح كتابك يفتح حقه عينيك.